الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
214
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
وهي على قسمين : قسم اتفقوا على قراءته بالإفراد ، وقسم اختلفوا فيه - أي في قراءته - بالإفراد أو الجمع . فالمتفق عليه ثلاث عشرة كلمة ؛ المتكرر منها ستة وهي رَحْمَةٌ و نِعْمَةَ و امْرَأَتُ و سَنَةٍ و لَعْنَةَ و مَعْصِيَةِ وغير المتكرر سبعة : ( كلمة ) و قُرَّةَ و بَقِيَّةٌ و فِطْرَتَ و شَجَرَةَ و جَنَّةَ و ابْنَهُ . فأما رَحْمَةٌ فرسمت بالتاء المجرورة في سبعة مواضع وهي يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ [ الآية 218 ] بالبقرة ، و إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ [ الآية 56 ] بالأعراف ، و رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ [ الآية 73 ] بهود ، و ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ [ الآية 2 ] بمريم ، و فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ [ الآية 50 ] بالروم ، و أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ [ الآية 32 ] و وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ [ الآية 32 ] كلاهما بالزخرف . وقد جمعها شيخنا المتولّي في بيتين من اللؤلؤ المنظوم فقال : يرجون رحمت وذكر رحمت * ورحمت اللّه قريب فاثبت ورحمت اللّه بهود مع إلى * آثار رحمت كزخرف كلا وما عدا هذه السبعة يرسم بالهاء نحو لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ [ الزمر : 53 ] . وأما نِعْمَةَ فرسمت بالتاء المجرورة في أحد عشر موضعا وهي : وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ [ الآية 231 ] بالبقرة ، و وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ [ الآية 103 ] بآل عمران ، و اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ [ الآية 11 ] بالمائدة ؛ و بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ [ الآية 28 ] ، وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ [ الآية 34 ] كلاهما بإبراهيم ، و وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ [ الآية 72 ] ، و يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ [ الآية 83 ] ، و اشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ [ الآية 114 ] ، كلّ من الثلاثة بالنحل ، و فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ [ الآية 31 ] بلقمان ، و اذْكُرُوا نِعْمَتَ [ الآية 3 ] بفاطر ، و ( فذكّر فما أنت بنعمت ربّك ) [ الآية 29 ] بالطور . وقد جمعها في اللؤلؤ المنظوم فقال : ونعمت اللّه عليكم في البقر * كفاطر وآل عمران اشتهر والثاني في العقود مع حرفين * جاءا بإبراهيم آخرين ثمّ ثلاثة بنحل أخّرت * وموضع الطّور ولقمان ثبت وما عدا هذه الأحد عشر رسمت بالهاء كالثلاثة الأول التي بالنحل ؛ وهي قوله تعالى : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [ الآية 18 ] وقوله تعالى : وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [ الآية 53 ] وقوله تعالى : أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [ الآية 71 ] . وكالأولى من إبراهيم وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [ الآية 6 ] ، وكالأولى والثالثة